مأساة في القدس.. وفاة رضيعين وإصابة 53 طفلاً إثر تسرب مادة كيميائية بحي “روميما”

شهدت مدينة القدس حادثة مأساوية في مجمع لتربية الأطفال، حيث أعلنت السلطات عن وفاة رضيعين اختناقاً وإصابة نحو 53 طفلاً آخرين بجروح متفاوتة.
جاء ذلك نتيجة تسرب مادة كيميائية يُعتقد أنها انبعثت من جهاز تدفئة داخل روضة أطفال غير مرخصة في حي “روميما”، مما أثار حالة من الذعر والغضب في الأوساط المحلية.
تفاصيل الحادث والتحقيقات الأولية
باشرت فرق الإطفاء والإنقاذ فحص الموقع فور وقوع الحادث، حيث أكدت في تقريرها الأولي استبعاد وجود مواد خطرة خارجية في المكان، مرجحة أن يكون الانبعاث ناتجاً عن خلل فني في منظومة التدفئة.
وفي أعقاب الحادث، قامت الشرطة باعتقال ثلاث من العاملات والقائمات على رعاية الأطفال في الروضة للتحقيق معهن في تهم الإهمال الجسيم وإدارة منشأة بدون ترخيص قانوني.
ردود الفعل الرسمية: “إهمال يرقى للجريمة”
أصدر مجلس رعاية الطفل بياناً شديد اللهجة أعرب فيه عن صدمته البالغة، مطالباً وزارة التربية والتعليم والشرطة بفتح تحقيق شامل.
وأشار المجلس إلى أن تشغيل مراكز رعاية الطفولة المبكرة دون ترخيص أو إشراف يمثل خطراً داهماً على حياة الأطفال، واصفاً غياب المعايير الإلزامية بأنه “بمثابة حكم مؤبد” على براءة هؤلاء الأطفال.
السياق السياسي الميداني في القدس والضفة
بالتزامن مع هذه الحادثة الأليمة، تشهد محافظة القدس تصعيداً في الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين للتهجير القسري.
وفي إطار التضييق السياسي، صدر قرار إسرائيلي بمنع وزير شؤون القدس من دخول الضفة الغربية لمدة 6 أشهر، فيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 80 فلسطينياً في مناطق متفرقة بالضفة والقدس المحتلة.







